الرئيسية / قصص / قصة البداية في الولايات المتحدة الأمريكية
قصة البداية في الولايات المتحدة الأمريكية
قصة البداية في الولايات المتحدة الأمريكية

قصة البداية في الولايات المتحدة الأمريكية

البداية في الولايات المتحدة الأمريكية سنة ١٩٤٥ قصص مرعبة

في السنة دي عملت أمريكا مشروع أسمه (مانهتن بروچيكت)
ونتج عن المشروع ده أول قنبلة نووية وهي قنبلة ال (ليتل بوي) اللي اتضربت بيها هيروشيما.. المهم،
من بعد كده الموضوع بقى سهل وانتقل من أمريكا لدول تانية، القنابل النووية وأنتاجها وتطويرها بقى شيء متداول،
لدرجة أن النهاردة بقى في على كوكب الأرض فوق ال ١٥ ألف سلاح نووي؛
والأسلحة دي طبعًا بيمتلك معظمها الدول الغنية أو الدول العظمى،
طب ماذا لو قررت الدول دي خوض حرب نووية بينها وبين بعض؟!
متخيل حجم الدمار اللي ممكن يحصل، متخيل كمية الناس البريئة اللي ممكن تموت؟!
طب لو مش متخيل أو ماعندكش صورة كاملة ف اسمحلي اقولك إن لو حرب نووية قامت بين الدول العظمى دي،
فممكن ببساطة يحصل نسف أو تدمير شامل للكرة الأرضية، وقبل بس ما تقول إن انا ببالغ،
أسمحلي اقولك إن المشكلة عندك، وإن كل معلوماتي صح.
حضرتك ببساطة ممكن من غير ماتعرف تتحرق وانت قاعد في مكانك بسبب أختراع بشري أسمه الأسلحة النووية، طب أكيد دلوقتي لو انت مصدقني بتقول بينك وبين نفسك إن الصورة بقت غامقة اوي لدرجة أن مابقاش في أي أمل، صح؟!
أحب اقولك لأ… أنا لقيت الأمل، الأمل اللي اكتشفته بعد ما اكتشفت الفيران الحمرة…!
طب أنا مين وأيه حكايتي؟!
أنا يوسف أمير يوسف
شاب مصري عندي ٢٦ سنة
عايش في القاهرة، تحديدًا يعني في شقتي اللي في حي زهراء المعادي،
عايش لوحدي بعد موت ابويا وامي اللي ماكنش حيلتهم غيري، بشتغل عامل سيراميك أو زي ما بيقولوا عليا كده (مبلط)
مؤهلي الدراسي هو دبلوم صناعي.
في الحقيقة مش متجوز ولا حتى بفكر لأني ماليش ضهر اتسند عليه،
واقصد بضهر اتسند عليه هو حساب في البنك؛ ببساطة يا عزيزي انا لا أملك أي شيء غير شقتي والعفش اللي فيها وصنعتي، صنعتي اللي يادوب بتدخل لي دخل أقدر اعيش بيه، يعني زي ما بيقولوا كده اللي جاي على قد اللي رايح..
بدأت حكايتي من يوم كنت قاعد فيه عالفيس بوك، أيوه..
ما انا بدخل على الفيس بوك من خلال الموبايل بتاعي، بدخل كل ليلة كده بعد ما بخلص شغل على الفيس بوك عشان اقرا أخر الاخبار أو عشان اتعرف على ناس جديدة.. أو بصراحة أكتر عشان اتعرف على بنات، وغالبًا يعني انا لا بتعرف ولا نيلة، انا يدوب بفضل اقلب بين الصفحات والجروبات لحد ما انام، كانت حياتي ماشية عادي أو أقل من العادي كمان لحد ما في يوم جت لي رسالة من أكونت واحدة ست، فتحت الماسنجر وبدأت اقرا الرسالة اللي كانت بتقول..
“أستاذ يوسف أمير يوسف، أسمح لي أعرض عليك صفقة العُمر،
بس قبل ما اشرحلك أي تفاصيل خليني اقولك إنك لو وافقت عالصفقة دي هيبقى معاك ٣ مليون دولار…
ها، موافق مبدئيًا عشان اشرحلك؟!”
انا لما قريت الرسالة فضلت قاعد في مكاني مبلم،
في الأول كنت مذهول لكن بعد كده الذهول اتقلب
بعدم تصديق فدخلت على أكونت الست دي وبدأت اقلب فيه؛
اللي اكتشفته من خلال تدويري عندها في الأكونت إنها ست أمريكية!
بصراحة افتكرت في الأول إن دي اشتغالة ف رديت على رسالتها برسالة كتبت فيها..
“هو حضرتك بتهزري، صفقة أيه دي اللي هتعمليها مع واحد كحيان زي حالاتي وهتخليني اكسب فيها ٣ مليون دولار،
وبعدين واضح من الحساب بتاعك إنك ست أمريكية، هو في ست أمريكية بتكتب لغة عامية!”
لما كتبت لها كده ردت عليا برسالة قالتلي فيها..
“انا فعلًا ست أمريكية واسمي ناتاشا، عندي ٤٨ سنة،
بعرف اتكلم مصري كويس لأني زورت مصر كتير واتعلمت لغة أهلها، وبالنسبة للصفقة ف انا هفهمك كل حاجة لو قولت إنك موافق مبدئيًا”
لما قريت كلامها ده استغربت وبقيت مُشتت،
بس بعد كده تماسكت وبدأت افكر بالعقل وقولت بيني وبين نفسي..
(طب ما تجاريها يا واد وتشوفها عايزة أيه، مش يمكن الست دي جاي من وراها خير؟!)
وفعلًا كنت هجاريها واقولها إن انا موافق، لكن قبل ما اعمل كده افتكرت حاجة مهمة خلتني كتبتلها رسالة قولتلها فيها…
“اوافق على أيه حضرتك وانا ماعرفش انتي عاوزة مني أيه في مقابل المبلغ ده،
مش يمكن تكوني عاوزاني اشتغل جاسوس!”
لما كتبتلها اللي كتبته ده بعتتلي ايموشن بيضحك وبعد كده ردت عليا برسالة قالتلي فيها..
“يا عمي جاسوس أيه بس، الفكرة كلها إنك انت الوحيد اللي مطابق للمواصفات اللي انا رسمتها في خيالي”
لما قريت كلامها رديت عليها وكتبتلها..
“مواصفات أيه انا مش فاهم”
لما كتبتلها الرسالة دي ردت عليا برسالة تانية كتبتلي فيها..
“بما إنك سألت يبقى شكلك كده موافق مبدئيًا، وبما إنك موافق ف اسمحلي اشرحلك بقى كل حاجة”
رديت عليها برسالة قولتلها فيها…
“تمام.. اشرحي”
لما شافت الرسالة بتاعتي ردت عليا برسالة قالتلي فيها..
“طب هو انا ممكن اكلمك صوت؟”
بصراحة اتخضيت من رسالتها لكن غصب عني لقيت نفسي بكتبلها..
“طبعًا.. اتصلي”
أول ما شافت رسالتي اتصلت بيا عالماسنجر، لما رديت عليها سمعت صوت واحدة بتتكلم مصري لكن مكسر، أول ما بدأنا الكلام قالتلي..
-بص يا يوسف، انا تعبت كتير عقبال ما وصلت لشخص فيه كل المواصفات اللي انا عاوزاها عشان اقدر انفذ خطتي.
لما قالتلي كده رديت عليها باستغراب وقولتلها..قصص مرعبة
-خطة أيه.. انا مش فاهم حاجة!
ردت عليا وقالتلي..
-بص انا هفهمك.. من حوالي سنة وكام شهر كده، اتوفى في شيكاغو رجل مصري أسمه دكتور (يوسف يوسف) الدكتور ده كان عايش لوحده في بيته،
ولو هتسألني كان عايش في أمريكا ليه ف انا هقولك ببساطة كده إنه كان بيشتغل على مشروع مهم ماكنش هيقدر يوصل لنتايج إيجابية فيه إلا لما يكون قريب من الجامعات الكبيرة هنا في أمريكا،
ولو هتسألني عن المشروع هقولك إن انا ماعرفش أي حاجة عنه، أنا صحيح كنت صديقة للدكتور يوسف لكنه كان كتوم جدًا في أي حاجة تتعلق بشغله، بس صدقني المشروع والدكتور يوسف نفسه مش هم محور كلامنا ولا هم محور اهتمامنا،
انا اللي يهمني هي الفلوس، الدكتور يوسف مات متفحم بسبب حريق كبير حصل في بيته، السلطات هنا قالت إنه كان حريق مجهول وسببه مش معروف، بس برضه الحريق مش مهم..
المهم دلوقتي إن الدكتور يوسف بيمتلك حساب في البنك، الحساب ده فيه مبلغ كبير جدًا، وطبعًا هو ماكنش متجوز ولا حتى كان مخلف، وكمان ماكنش لِه أي قرايب في مصر.. يعني زي ما هو كان دايمًا بيقول كده،
انا مقطوع من شجرة، المهم بقى ان الفلوس دي عشان تطلع من البنك لازم يبقى موجود وريث شرعي يحقله يطالب بيهم و..
قاطعتها وهي بتتكلم وقولتلها..
-ال ٣ مليون دولار، صح كده؟!.. بس لو زي ما انتي بتقولي كده إن في ورث وبتاع وانتي بقى عاوزة حد ياخده، تقدري تقوليلي انتي هتستفادي أيه؟!
لما قولتلها كده ردت عليا وقالتلي..
-لا انت غلطان.. الفلوس مش ٣ مليون، الفلوس اللي في البنك ٦ مليون دولار، انا هساعدك وهخليك تثبت إنك قريبه أو بالتحديد يعني أبن اخوه اللي مات من سنين، وفي مقابل مساعدتي ليك هاخد نص الورث منك، وانت بقى هتاخد النص التاني وكمان هتاخد معاه البيت اللي كان عايش فيه الدكتور يوسف.
اتاخدت كده اول ما قالت البيت وقولتلها..قصص مرعبة
-بيت مين، البيت اللي اتفحم!
ردت عليا وقالتلي..
-انت لما هتوصل أمريكا وهتتبع الأجراءات القانونية عشان تثبت حقك في الميراث، هتقدر وقتها توضب البيت وتعيش فيه كمان، البيت مقفول وانا هساعدك انك توضبه وتعيش فيه لحد ما تاخد كل فلوسك وبعد كده يبقى من حقك انك تبيعه وترجع مصر، ده لو حبيت.
بصراحة كلامها كان مقنع، فرصة كبيرة من اللي بتيجي في العمر مرة واحدة بس.. وانا بقى لازم استغلها، وعشان استغلها صح سألتها على كل التفاصيل، سألتها عن سبب اختياري انا بالذات وقولتلها..
-طب اشمعنى انا بالذات يعني؟!
ردت عليا وقالتلي..
-لأنك أسمك يوسف أمير يوسف، واخو الدكتور يوسف اللي مات من سنين في مصر كان اسمه أمير، وللأسف ماخلفش لأنه كان عقيم، الدكتور يوسف قال لي كده في مرة، بس بما إنه مات والدكتور يوسف هو كمان مات، ف احنا هنقول إنك ابنه وهنعمل الأوراق اللي تثبت إنك ابن اخو الدكتور يوسف وإنك الوريث الشرعي والوحيد له، وكمان هنقدر نثبت عن طريق ال dna إنك تقربله ودي حاجة سهلة بالنسبة لي ماتقلقش.قصص مرعبة
لما قالتلي كده رديت عليها وقولتلها..
-ده يعتبر تزوير، بس الأهم من إنه تزوير ولا لأ، احنا لو اتكشفنا هيحصل معانا أيه؟!
لما قولتلها كلامي ده ضحكت وقالتلي…
-انا عاملة حساب كل حاجة، بس انت اللي مطلوب منك إنك تسمع كلامي،
وانا هفضل معاك خطوة بخطوة معاك لحد ما تيجي أمريكا وتاخد الفلوس من البنك،
هساعدك وهبعتلك المبالغ اللي انت عايزها عشان تجهز ورق سفرك، بس انت كل اللي مطلوب منك إنك تسمع كلامي وتنفذه.
سكتت شوية كده بعد ما سمعت كلامها لحد ما هي قطعت سكوتي لما قالتلي..
-بتفكر في أيه، انت مش واثق فيا؟!
لما قالتلي كده رديت عليها وقولتلها..
-لا والله مش موضوع ثقة، الفكرة كلها هي إن انا بصراحة عاوز اسألك سؤال من أول المكالمة ومحرج شوية بس.
-سؤال أيه؟!قصص مرعبة
سألتها بتلقائية كده وقولتلها..
-حضرتك متأكدة إنك من أمريكا مش من شبرا؟!
أول ما سمعت سؤالي فضلت تضحك وقالتلي..
-شبرا أيه بس، لا يا سيدي أنا أمريكية لكن نصي مصري، أمي من مصر وأبويا من أمريكا، وكمان زورت مصر كتير، ومعظم المصريين اللي عايشين في شيكاغو هنا أصدقائي، وعشان كده بتكلم مصري كويس وحافظة مصر مكان مكان، المهم دلوقتي انت موافق؟!
جاوبتها وانا ببتسم..
-طبعًا موافق يا ست ناتاشا، دلوقتي بقى انا هعمل أيه؟!
جاوبت على سؤالي وشرحتلي كل حاجة، اديتني رقم البنك وخلتني ابعتلهم رسالة على الواتساب بأن انا الوريث الشرعي للمرحوم يوسف يوسف،قصص مرعبة
وطبعًا هي فضلت معايا خطوة بخطوة لحد ما البنك طلب مني أن انا اسافر أمريكا عشان أقدم الأوراق اللي تثبت إن انا الوريث الشرعي وكمان عشان يعملوا التحاليل ويتأكدوا إن انا قريبه فعلًا،
ومن وقت الرسالة دي ما جت لي من البنك وانا بدأت استعد عشان اسافر أمريكا، وطبعًا ناتاشا بعتتلي فلوس ساعدتني أن انا اجهز كل ورقي واسافر، وفعلًا بعد فترة وصلت أمريكا وهي كانت في استقبالي، ست شيك جدًا جدًا لكن شكلها باين عليه إنها كبيرة في السن، رحبت بيا وخدتني وودتني أوتيل هي كانت حاجزة لي فيه، قعدت اتكلمت معاها شوية في الأوتيل واللي فهمته منها إن انا هروح البنك من بكرة وهقدم الأوراق اللي بتثبت أحقيتي بالورث، وطبعًا الأوراق دي كلها كانت معاها وهي اللي اديتهالي، واللي خلاني مستغرب بقى هو إن الدكتور يوسف ده أسمه شبه أسمي بالظبط..
يعني هو أسمه يوسف يوسف سعد ثابت، وانا أسمي يوسف أمير يوسف سعد ثابت!
بصراحة استغربت في الأول لكن بعد كده قولت عادي.. ماهي اللي عملت ده كله وعرفت تجيبني لحد هنا هيفوتها يعني انها تختار واحد اسمه مطابق لأسم الدكتور!قصص مرعبة
المهم بعد ما خدت منها الورق نمت في الفندق ومن تاني يوم روحت على البنك ومشيت في الأجراءات القانونية وبالفعل تم إثبات أحقيتي بالورث، سواء بقى الفلوس أو البيت أو كل حاجة كان بيمتلكها الدكتور يوسف،
ومن وقت ما ناتاشا عرفت أن كل حاجة بقت ملكي وهي بدأت في توضيب البيت عشان اسكن فيه، ولما سألتها عن سبب قعادي في البيت قالتلي إن قعادي وتوضيبي للبيت هيثبت للكل إني فعلًا قريبه وإني مش نصاب وجاي اخد قرشين واخلع، وفعلًا البيت اتوضب وروحت عيشت فيه لحد ما بعض الأجراءات المتبقية تخلص واخد بقى انا الفلوس وابيع البيت وارجع مصر، كنت فاكر وقت ما اتنقلت في البيت إن الدنيا هتبقى أحلى وهتبتسم لي؛ لكن اللي حصل من أول ليلة ليا في البيت خلاني ألف حوالين نفسي بالمعنى الحرفي…
في أول ليلة ليا في البيت وبعد ما دخلتني ناتاشا وفرجتني عليه بالكامل دخلت انام،
كنت مرهق ومحتاج ارتاح لأن نوم الأوتيلات مش مريح ف عشان كده أول ما حطيت راسي عالمخدة روحت في سابع نومة، صحيت من نومي على صوت خرفشة وأصوات تانية غريبة، فتحت عيني بالعافية وانا بسب وبلعن في البيت وفي صاحب البيت وفي ناتاشا هي كمان، فتحت نور الأباجورة اللي كانت جنبي وبدأت اركز مع الأصوات، بس فجأة بدأت اصحصح كده لما افتكرت حاجة مهمة.. أنا أول ما فتحت النور لمحت ضل واقف قصاد باب الأوضة وفجأة كده الضل ده اختفى!
داهية سودة لا يكون ده عفريت الرجل اللي مات محروق في البيت، الله يخربيتك..
انت جاي تنتقم مني عشان انا هسرق فلوسك!قصص مرعبة
كنت بكلم نفسي بصوت عالي وانا قاعد عالسرير زي المجانين لحد ما سمعت صوت الخرفشة اللي صحاني تاني، بس المرة دي بقى سمعته بصوت أوضح وعرفت احدد مصدره بالظبط، الصوت كان مصدره أرضية الأوضة والحيطان بتاعتها؛ قومت من عالسرير وفضلت اتلفت حوالين نفسي وانا مش عارف اروح فين ولا اجي منين، صوت الخرفشة كان بيعلى ومعاه كان في صوت تاني؛ والصوت التاني ده كان شبه صوت الفيران اللي كنت بسمعه وانا واقف في بلكونة شقتي اللي في مصر، قربت من الحيطة وحطيت وداني عليها وبدأت اسمع صوت الفيران والخرفشة بوضوح أكتر،
ساعتها فضلت اضحك على نفسي وانا بقول بصوت عالي..
(حتى أمريكا كمان فيها فيران.. اومال بس عاملين اغني دولة في العالم وشوارعكوا نضيفة و..)
سكتت فجأة وانا بتكلم مع نفسي لأني لاحظت حاجة غريبة عند باب الأوضة، انا شوفت فار شكله غريب اوي واقف بيبصلي بثبات غريب، فضلت باصص له لثواني كده لحد ما اتشجعت وروحت ناحيته، أول ما قربت منه طلع يجري، جريت وراه لكني مالحقتوش، الفار أول ما ما جري اختفى من قدامي كأنه فص ملح وداب،
قلبت البيت كله عليه لكني مالقتهوش، وفي نفس الوقت أصوات الخرفشة اللي جوة الحيطان وأصوات الفيران المتكررة كانت موجودة لحد ما الصبح طلع تقريبًا؛ أه ما انا فضلت صاحي وقعدت في صالون البيت
لحد ما النهار طلع، ومع طلوع النهار اتصلت بناتشا وطلبت منها انها تجيلي لأني ماعرفتش انام، ولما سألتني عن سبب عدم نومي قولتلها إنها لما تبقى تيجي هبقى احكيلها، وفعلًا بعد حوالي ساعة لقيت باب البيت بيخبط وده كان معناه أن ناتاشا جت، قومت فتحت الباب ورحبت بيها، دخلت البيت وقعدت على كنبة في الصالون وهي بتقول لي..
-ماعرفتش تنام ليه؟!قصص مرعبة
قعدت جنبها وقولتلها بخنقة..
-أصوات خرفشة الفيران جوة الحيطة وفي الأرضيات بتاعت البيت ماخلتنيش اعرف اغفل حتى، وكله كوم بقى والفار الاحمر اللي شوفته عند باب الأوضة بالليل ده كوم تاني.
لما جيبت سيرة الفار الاحمر لقيت ملامحها اتغيرت كده أو زي ما بنقول وشها اتاخد، سكتت شوية وبعد كده قالتلي..
-فار احمر ازاي، ممكن يكون فار عادي ولأنك كنت بالليل ومافيش أضاءة كافية شوفت لونه أحمر.
لما قالتلي كده رديت عليها وقولتلها..
-يا ستي انا متاكد من اللي بقوله، انا طول الليل فضلت صاحي بسبب أصوات الخرفشة اللي في الحيطة، ولما جيت اسمع الصوت كويس عشان اتأكد أن دول فيران فعلًا فجأة لقيت الفار الاحمر ده واقف لي قصاد الباب، ده انا حتى لما جريت وراه اختفى.
بصت لي ناتاشا بتركيز كده وقالتلي..
-ماهو طبيعي انه يجري وبعد كده يختفي، وارد انه يكون دخل جوة الحيطة من أي مكان يعني، أصل البيوت هنا معمولة من خشب مش زي مصر، ف من الطبيعي أنك تلاقي فيران جوة الجدران والأرضيات، بس اللي مش طبيعي أن البيت لسه متجدد وفيه فيران، هي الفيران دي لحقت تدخل أمتى؟!
رديت عليها..
-وانا ايش عرفني، ما تسألي نفسك، هو انا اللي من أمريكا ولا انتي، وبعدين انا عاوز افهم بقى، هو طبيعي كده أن انا الاقي فار لونه احمر.. هو ده عادي عندكوا في أمريكا يعني؟!
ردت عليا وقالتلي..
-لأ مش عادي.. أنا اصلًا مش مصدقة أنك شوفت فار أحمر.
لما قالت كده، وقتها انا اتعصبت عليها وقولتلها..
بصت لي باستغراب وقالت..
-انت مش بتقول انك مانمتش!
-يا ستي ما انا حاولت انام بس ماعرفتش من صوت الفيران، يادوبك أول ما غفلت بس صحيت على صوتهم، لما صحيت بقى نورت الأباجورة عشان اشوف الصوت ده جاي منين، وأول ما ولعت الأباجورة شوفت الضل ده واختفى فجأة كده.
لما قولتلها كده ضحكت وقالتلي..
-انت عقلك الباطن مخزن موضوع الحادثة وأن البيت اتحرق وهو جواه الدكتور يوسف، وعشان كده بتتخيل أنك شوفت شبحه يعني، وماتنساش أنك مانمتش كويس زي ما بتقول، فبالتالي ممكن يكون موضوع الفار الاحمر ده كمان مجرد خيالات بسبب سماعك لأصوات الفيران.. بُص، انت لازم تنام كويس عشان تكون مركز في اللي جاي، اطلع دلوقتي نام أو حتى ممكن تنام هنا في الصالة، وانا همشي حالًا، بس ياريت لما تصحى وتبقى فايق كده تكلمني وتقولي أنك بقيت تمام عشان اجيلك.
خلصت كلام مع ناتاشا اللي خدت بعضها ومشيت وسابتني لوحدي في البيت، فردت جسمي على الكنبة اللي كنت قاعد عليها وبدأت اروح في النوم بس المرة دي بقى كان نوم هادي ومريح، عارف انت النوم اللي بيبقى بعد وقت كبير انت صاحي فيه، أهو انا بقى كنت كده.. اول ما غمضت عيني روحت في الدنيا تانية لحد ما صحيت على صوت حد بينده بأسمي…
“يوووسف… يوووسف.. يوووسف”قصص مرعبة
فتحت عيني بالعافية وبصيت ناحية الصوت اللي لقيته خارج من نفس الضل اللي شوفته قبل كده عند باب الأوضة اول ما صحيت، بس المرة دي بقى كان واقف عند الباب اللي بينزل للبدروم بتاع البيت، الباب ده تحديدًا كان جنب السلم اللي بيطلع للدور التاني للبيت اللي فيه أوض النوم، قومت قعدت عالكنبة وبصيت ناحيته وانا مرعوب وقولتله بارتباك..
-أن أن أنت مين؟!قصص مرعبة
لما قولت كده ماردش عليا، ماتكلمش ولا كلمة، هو راح ناحية باب البدروم وفتحه، وأول ما فتحه دخلت منه كمية فيران كبيرة جدًا، كانوا كلهم شبه الفار اللي انا شوفته عند باب الأوضة، الفيران دول دخلوا من البدروم وابتدوا كلهم يجوا ناحية الكنبة اللي انا نايم عليها، فجأة أرضية الصالة كلها اتملت فيران لونها أحمر، أو عشان اكون دقيق يعني؛ كانوا فيران من غير شعر وعشان كده جسمهم كان ظاهر باللون الاحمر، كانوا ملمومين حواليا لكنهم ماكنوش بيأذوني، بس مجرد بس منظرهم وشكلهم الوحش ده وأعدادهم المهولة خلوني طلعت رجلي عالكنبة وبصيت ناحية الضل ده وقولتله وانا بترعش من الخوف..
-ون ون ونبي يا عم انت ما تموتني ولا تخلي الفيران دي تيجي ناحيتي، وربنا انا ما عايز فلوس ولا عايز حاجة.. انا هرجع مصر ومش هاخد حاجة.. مش عايز حاجة انا مش عايز حاجة، أو اقولك.. انا هاخد الفلوس وهروح اتبرع بيهم لأي مستشفى، هطلعهم صدقة على روحك بس ونبي سيبني اعيش.قصص مرعبة
فضلت اخرف واهلفط بأي كلام لحد ما سمعت صوت جاي من ناحية الضل ده، كان صوت رجل قال لي بزعيق وكأنه بيؤمرني..

تحقق أيضا

قصة الشاب الذي أخرج حبيبته من قبرها ليزني بها

قصة الشاب الذي أخرج حبيبته من قبرها ليزني بها

قصة الشاب الذي أخرج حبيبته من قبرها ليزني بها   قصه عجيبه ⚠ شاب أخرج حبيبته …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *